الشيخ الأنصاري

314

فرائد الأصول

الواقعي في البقاء والارتفاع لا يزول معه ، ولا ريب في العمل به دون الحالة السابقة . لكن الشأن في أن العمل به من باب تخصيص أدلة الاستصحاب ، أو من باب التخصص ؟ الظاهر أنه من باب حكومة أدلة تلك الأمور على أدلة الاستصحاب ، وليس تخصيصا بمعنى رفع اليد عن عموم أدلة الاستصحاب في بعض موارده ( 1 ) ، كما ترفع اليد عنها في مسألة الشك بين الثلاث والأربع ونحوها ، بما دل على وجوب البناء على الأكثر ( 2 ) ، ولا تخصصا بمعنى خروج المورد بمجرد وجود الدليل عن مورد الاستصحاب ، لأن هذا مختص بالدليل العلمي المزيل وجوده للشك المأخوذ في مجرى الاستصحاب . ومعنى الحكومة - على ما سيجئ في باب التعادل والتراجيح ( 3 ) - : أن يحكم الشارع في ضمن دليل بوجوب رفع اليد عما يقتضيه الدليل الآخر لولا هذا الدليل الحاكم ، أو بوجوب العمل في مورد بحكم لا يقتضيه دليله لولا الدليل الحاكم ( 4 ) ، وسيجئ توضيحه إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " الموارد " . ( 2 ) لم ترد " كما ترفع - إلى - الأكثر " في ( ظ ) . ( 3 ) انظر مبحث التعادل والتراجيح 4 : 13 . ( 4 ) في ( ظ ) زيادة ما يلي : " وحاصله : تنزيل شئ خارج عن موضوع دليل منزلة ذلك الموضوع في ترتيب أحكامه عليه ، أو داخل في موضوعه منزلة الخارج منه في عدم ترتيب أحكامه عليه " ، وكتب عليها في ( ص ) : " نسخة " ، وورد في ( ظ ) أيضا بعد ذلك زيادة وهي : " وقد اجتمع كلا الاعتبارين في حكومة الأدلة الغير العملية على الاستصحاب ، مثلا : إذا قال الشارع . . . " .